التخطي إلى المحتوى
الأمثال الشعبية في الدراسات الفلكلورية
الأمثال الشعبية

لم يجمع الباحثون والدارسون على تعريف محدد للمثل الشعبي وذلك لأن الدراسات الفلكلورية لم تستقر بعد ولا عجب في ذلك لأن هذا الأخير يلتقي مع عديد من الأنماط الأدبية الشعبية في كثير من الخصائص الفنية المتميزة فهو يلتقي مثلاً مع النكتة الشعبية في الإيجاز وبساطة التركيب مع وجود التشبيه ودقة التعبير عن الواقع المألوف بأسلوب واضح.

 

تلتقي الأمثال الشعبية مع منهجية وأدبية اللغز الشعبي والحكم المأثورة في كل العناصر فيما عدا الوضوح وإن كانت الحكمة المأثورة يعرف قائلها بينما المثل الشعبي لا يعرف له صاحب.

يعد المثل الشعبي والحكمة الشعبية شيئاً واحداً هدفهما تعليمي في المقام الأولر وهو الوعظ وتقرير أصول قضايا السلوك وقواعد المعرفة والمعتقدات والتشريع الشعبي والمبادئ الفنية والذوق إلى أخر هذه المناحي المختلفة من النشاط الإنساني.

يعتبر المثل الشعبي جملة بلاغية موجزة منغمة تحمل بين ثنايلها حكمة الجماعة هدفها تعليمي بالدرجة الأولى ويصدر المثل عن أحد أفراد الجماعة في وضعية اجتماعية معينة استدعت ذكر هذا المثل ونأخذ على سبيل المثال :”صياد النعامة يلقاها يلقاها” فهذا المثل لم يأت عبثاً ولكن قيل في الصياد الذي كان يحاول اقتناص طائر النعامة لكن كل محاولاته كانت تبوء بالفشل، ففكر في حيلة يقتنص بها غنيمته وذات يوم تخفى في زي مصنوع من ريش النعتم ودخل بين النعام حتى يسهل عليه اقتناصه فإذا بأحد الصيادين جاء لاقتناصه فهرب كل النعام وبقي الصياد، فقتله الصياد ظناً منه أنه نعامة وهذا المثل الشعبي يبين أن هذا المثل كانت له ظروفه التي قيل فيها فأصبح يتداول بين الناس خاصة في القضايا التي تستعمل فيها الحيلة والمكر.