المحرصاوي: الأزهر اتخذ خطوات عملية لترسيخ ثقافة الحوار بين أتباع الأديان

المحرصاوي: الأزهر اتخذ خطوات عملية لترسيخ ثقافة الحوار بين أتباع الأديان
رئيس جامعة الأزهر يرحب برئيس المجلس البابوي
https://www.sba7egypt.com/?p=518857
فريق الموقع
موقع صباح مصر
فريق الموقع

التقي رئيس جامعة الأزهر فضيلة الأستاذ الدكتور محمد المحرصاوي، الكاردينال ميجيل أنجيل أيوسو، رئيس المركز البابوي لحوار الأديان بالفاتيكان، وأعرب خلال اللقاء عن ترحيبه له في رحاب جامعة الأزهر، مؤكداً في لقائه أن الأزهر قد اتخذ خطوات عملية لترسيخ ثقافة الحوار بين أتباع الأديان.

فقد أنشأ الأزهر بيت العائلة المصرية برئاسة مشتركة بين شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا تواضروس بابا الكنيسة الأرثوذوكسية، وتلاها خطوة انفتاح الأزهر على المؤسسات الدينية المسيحية في دولة أوروبا.

كما تم عقد شراكة مع مجلس الكنائس العالمي وكنيسة كانتربري في بريطانيا والتي انبثق عنها إقامة منتدى شباب صناع السلام في جامعة كامبريدج عام 2018م بين شباب الشرق والغرب؛ لترسيخ أسس الحوار والتسامح وصناعة سفراء للسلام والتعايش المشترك.

كلمة رئيس جامعة الأزهر

وأضاف المحرصاوي: جاء توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية بين فضيلة الإمام الأكبر وقداسة البابا فرنسيس عام 2019م؛ وذلك تتويجا للجهود التي بذلت بين الأزهر والفاتيكان على مدار عام كامل، وقد كان توقيع تلك الوثيقة بداية لمشوار طويل في ترسيخ أسس الحوار والتعايش، وأعقبها تشكيل اللجنة العليا للأخوة الإنسانية التي تولت تنفيذ بنود الوثيقة على أرض الواقع.

اللجنة العليا للأخوة الإنسانية

وتابع أن اللجنة العليا للأخوة الإنسانية ضمت شخصيات دينية وثقافية ممثلة لمختلف المجتمعات العرقية والعلمية والدينية والثقافية، كما تبنت مجموعة من المشروعات والمبادرات للتعريف بالوثيقة من خلال إدراجها في المناهج التعليمية في عدد من الدول، إضافة إلى اعتماد الأمم المتحدة للرابع من فبراير ذكرى توقيع الوثيقة- يومًا عالميًّا للأخوة الإنسانية، ودعوة الدول الأعضاء للقيام بفعاليات وأنشطة لترسيخ قيم الوثيقة في هذا اليوم.

وأردف المحرصاوي إلى أن البعض من ضعاف النفوس حاول تشويه هذا الحدث التاريخي بدعوى أن هذه الوثيقة جاءت لتوحيد الأديان ومزجها في بوتقة دين واحد يتلاشى فيه هوية كل دين، وتضيع فيه شخصية كل عقيدة، مؤكدا أن في هذا الكلام ما لا يخفى من الكذب والخداع والتضليل.

وأشار المحرصاوي أن الوثيقة العالمية نصت على احترام خصوصية كل دين وحرية الاعتقاد، وضمان حماية المواقع الدينية الخاصة بكل دين، وشددت على ضرورة حماية كل أتباع الديانات وضمان ممارستهم لشعائرهم الدينية.

وشدد رئيس جامعة الأزهر على أن الأصوات التي انتفضت للتشكيك في الوثيقة عن عمد أو غير عمد؛ لم تدرك ما يمر به عالمنا اليوم من اضطهاد وصراعات وفتن تحتاج من المؤسسات الدينية والثقافية أن تتحد لتقديم المثل والقدوة ورسم الطريق لأتباع الديانات للسير معًا لما فيه خير الإنسانية جمعاء.