التخطي إلى المحتوى
أنماط الكذب داخل المجتمعات هل ينجح الكذابون ؟
الكذب

الكذب أنواع وأصناف وهو كذلك مسألة نسبية بعضنا يراه جريمة خطيرة وذنباً لا يغتفر ويظل يؤنب نفسه طوال الليل إذا اضطر أن يخبر مديره أنع كان ضريح الفراش كذباً، فغاب عن العمل وتجده يبادر بالاعتراف في النهاية أو تركبه الهموم.

 

البعض الأخر يتنفس الكذب مع الهواء فهو يرى أن قول الحقائق موضوع يجافي الحكمة ومن الفطنة أن يحتفظ لنفسه فقط بالأمور الواقعية ويصبح الأمر عادة في ما بعد.

هناك أكاذيب المجاملات عندما تسألك زوجتك عن رشاقتها في الفستان الجديد فهي في ذلك تدفعك لإطرائها وليس لإبداء رأيك الحقيقي، فإذا قلت الصدق بحسن نية فأنت في مشكلة كبيرة “لينكولن” ما كان يستطيع التحدث بالكذب بينما “مكيافيلي” يراه وسيلة شرعية للإنسان لتحقيق غاياته من الدنيا.

رجل الأعمال انتهازي للفرص، والسياسي لو نطق بالصدق لضاع، وهذا وذاك وغيرهما يلجأون للكذب كأحد مبادئ الحياة ولا يشعرون بأن في ذلك ما يشين على الإطلاق خاصة هؤلاء الذين يمتلكون قدرة كبيرة على التعبير واستخدام المفردات المناسبة في المواقف المختلفة وهؤلاء للمفارقة نجدهم يكتسبون شهرة واسعة وشعبية جارفة فهم لا يخبرونك ابداً بعيوبك كذباتهم المتملقة الجميلة تسعد الجميع، وبالتالي ترتفع مكانتهم في كل موضع.

والحديث عن الموظف الذي يترقى وينال العلاوات بسبب حلاوة لسانه ونفاقه لرؤسائه لم يأت من فراغ ولا يخلو من صحة كذلك بعض الأفراد يجدون الأمر حتمياً، فمندوب المبيعات لو لم يكتسب بعض التعبيرات الكاذبة لخرب بيته.