التخطي إلى المحتوى
ننشر نص قصيدة الشاعر الدمياطي الحاصل على المركز الرابع في مسابقة مأذنة الأزهر الشريف على مستوى الوطن العربي

حصد الشاعر محمود عبد الحميد رزق عربانو ابن مدينة السرو مركز دمياط على المركز الرابع في مسابقة مأذنة الأزهر الشريف على مستوى الوطن العربي ، يينما يقدم موقع صباح مصر نص القصيدة الفائزة بذلك المركز في المسابقة.

 

بينما تسلم الفائز شهادة تقدير ومبلغ مالي قدره 10 الالاف جنيه مصري ، حيث تسلم شقيقه الدكتور محمد عبد الحميد رزق عربانو نيابة عنه في الإحتفال الذي أقيم بمركز الأزهر الشريف للمؤتمرات بمدينة نصر.

وجاء نص القصيدة بعنوان الأزهر :
شعر : محمود عربانو
رقم التسجيل : 6915

مـازلــتَ رَغْـمَ تـتـابــُعِ الأعـــوامِ
بـَـدْرَ الـدُّجـَى ومَـنـارةَ الإسـلامِ
.
وأراكَ رغـمَ الرِّيـحِ طَـوْدًا شامخًا
رغمَ العواصفِ واللهيـبِ الدّامي
.
مـازلـتَ تـحمـلُ للوجــودِ رسـالـةً
غــرّاءَ بــيـــنَ وداعـــــةٍ وســـلامِ
.
مازلـتَ نبــراسَ العـلـومِ ومـنـزلًا
يـُؤوي النُّجــومَ وروعــةَ الأفـهامِ
.
مازالَ صَرْحُكَ مثلَ وجهِ قصيدةٍ
عصماءَ تستعصي على النُّظامِ
.
كالضّوءِ يَخْفِقُ في الظلامِ،وهَمْسُهُ
يمحو الضلالَ وسـطـوةَ الأوهـامِ
.
كالزهرِ يَسْبحُ في الوجودِ نسيمُهُ
ليـشُـمَّ حُـسْـنَ عبـيـرهِ المتعـامي
.
ويـعطّـرَ الكـونَ الكبـيـرَ بـبَـوْحـهِ
والعِطرُ يحـمـلُ بصـمـةَ الأعـلامِ
.
مازلـتَ كالنهـرِ الـفُـراتِ لرُوحِـنا
تنسابُ عَذْبًا في المدَى المترامي
.
قنديلُنـا الماسـيُّ أنـتَ .. وكـوثـرٌ
عذبٌ رَوَى قلـبَ العليـلِ الظّامي
.
وسطيّـةُ الإســلامِ فيـكَ شـريـعةٌ
وسماحـةُ المخــتـارِ فـيـضٌ طـامِ
.
ولأنـتَ في كلِّ المشـاهدِ مُنصفٌ
تحظـَى بـقـومٍ صادقيــنَ كِــرامِ
.
كانـوا لـوَحْي اللهِ أعـطَـرَ مـأمـنٍ
ولحاملي الأضغانِ كالصَّمْصامِ
.
وقفوا لبطشِ الغاصبيـنَ وأزهقوا
رُوحًا لـفِـكْـرِ مـخــادعٍ .. هَــدّامِ
.
حملوا لـواءَ الدِّيـنِ دهْـرًا لـم يَنُوا
بـل عـلّـمـوا الفُرسـانَ بالإقــدامِ
.
ذادوا عن الإسلامِ،عَنْ أصحابهِ
ولـرُبَّ حٓـرْفٍ فـوقَ ألـفِ حُسـامِ
.
هم زهـرةُ الرّوضِ الأنيـقِ وبارقٌ
يـبـــدو بـثـــوبِ مُـعَـلّـمٍ وإمـــامِ
.
وبهمْ غَدَا الدينُ الحنيفُ كقـلعةٍ
مـا ضـرّهُ مـكـرٌ وحُمْـقُ سِـهَـامِ
.
كُـبِـتَ المُشَــكِّكُ والمـدَلِّـسُ والذي
يـرمِـي بسـِحْـرٍ أعْـيُـنَ الأقــوامِ
.
وبقيـتَ عُنوانَ الشـموخِ ورحـلـةً
دُرِّيـَّـةً تـحــتــاجُ ألــفَ وِسَـــامِ
.
يا أيُّها الحصـنُ المنــيـعُ تحـيـةً
لكَ قدْ سموتَ لخيرِ.. خيـرِ مقامِ
.
صِدْقًا.. لَيَرقَى للـثُّـريا فـيكَ مَـنْ
يُـدْعَى بوصفِـكَ أَصغـرَ الخُـدّامِ
.
تسعـى لك الـدُّنيـا على أهدابِها
مـا بيــنَ شــيـخٍ مُنـْهَــكٍ وغــلامِ
.
ويظلُّ حُبُّــكَ في القـلـوبِ دِيـانـةً
مادامـتِ الأرواحُ في الأجسـامِ
.
يا مَعْـلـمَ الدِّيــنِ القَـويـمِ وقِـبـلةً
للعالِـمينَ .. ومَـنْ لـَهُ إعـظـامي
.
وجهَّـتُ للبـيــتِ العتـيـقِ قـوافلي
وبرغـمِ شـوقـيَ لا تـزالُ أمـامي
.
مرّتْ بكَ السنواتُ لم تتركْ سوى
عـَبـَقٍ وروضٍ مِنْ دُنـَى الأحـلامِ
.
كالمسكِ بـعـدَ الألفِ زدتَ تعـتّـقًا
حتّـى طـويتَ الأرضَ بالأنـسـامِ
.
تسـتنهضُ الهممَ الكبـيـرةَ للعُـلا
وتـقـولُ للفـتـنِ الخبـيــثـةِ نــامِي
.
بالحـقِّ تـَرْجُـمُ مَـنْ أتـى بمكائـدٍ
وتُظِلُّ مَنْ يرجو المـكـانَ السَّامي
.
آزرتَ بغدادَ الحبـيـبةَ في الوغى
والقـُدسَ لمّا أنْ بكتْ في الشّـامِ
.
وحمـلــتَ كــلَّ قـضـيــةٍ عـربـيــةٍ
مِـنْ حاكمـيـنَ لمعــشــرِ الأيـتــامِ
.
ورددتَ كـيـدَ الحاقـديـنَ لنحرهمْ
سَاءَ المسيءُ وشـاهَ وجـهُ الرّامي
.
فيكَ الأئمةُ كالـنُّـجـومِ قَدِ اهتدَى
بـهِـمُ الـورى فـي حـالـكِ الأيـّـامِ
.
وعليـكَ تنْحطمُ الشـرورُ جمـيعُها
وضـــراوةُ الأفـــــواهِ والأقــــلامِ
.
ولسوف تـبقى للقيـامـةِ صامـدًا
ما شــاء ربــِّي وافــرُ الإنـعــامِ.